رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما بعثت لإتمم مكارم الاخلاق


الخلق :هو السجيةُ والطبع , وهو كما يقول أهل العلم : صورةُ الإنسان الباطنة , لأن الإنسان صورتين
صورة ظاهرة :وهي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليه, وهذه الصورة الظاهرة
وصورة باطنة : وهي حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر , من غير حاجة إلى فكر وروية
وقد قال الني صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ), فينبغي أن يكون هذا الحديث دائماً نصب عين المؤمن( أنا أحاول و الله ! وأنتم ؟), لأن الإنسان إذا علم بأنه لن يكون كامل الإيمان إلا إذا أحسن خلقه،
كان ذلك دافعاً له على التخلق بمكارم الأخلاق ومعالي الصفات وترك سفها و رديئها

كمال الشريعة الإسلامية من ناحية الأخلاق

والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من مقاصد بعثته إتمام محاسن الأخلاق , فقال عليه الصلاة والسلام ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
فالشرائع السابقة التي شرعها الله للعباد كلها تحث على الأخلاق الفاضلة , ولهذا ذكر أهل العلم أن الأخلاق الفاضلة مما طبقت الشرائع على طلبه , ولكن الشريعة الكاملة جاء النبي عليه الصلاة والسلام فيها بتمام مكارم الأخلاق ومحاسن الخصال

الأخلاق بين الطبع والتطبع

وكما يكون الخُلقُ طبيعة , فإنه قد يكون كسباً , بمعنى أن الإنسان كما يكون مطبوعاً على الخلق الحسن الجميل , فإنه أيضاً يمكن أن يتخلق بالأخلاق الحسنة عن طريق الكسب والمرونة

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبدالقيس ( إن فيك لخلقين يحبهما الله : الحلم والأناة ) قال يا رسول الله , أهما خلقان تخلقت بهما , أم جبلني الله عليهما , قال ( بل جبلك الله عليهما ) . فقال : الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما ورسوله )

فهذا دليل على أن الأخلاق الحميدة الفاضلة تكون طبعاً وتكون تطبعا , ولكن الطبع بلا شك أحسن من التطبع , لأن الخلق الحسن إذا كان طبيعياً صار سجية للإنسان وطبيعة له , ولكن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء , ومن حُرم هذا – أي حُرم الخلق عن سبيل الطبع – فإنه يمكنه أن يناله عن سبيل التطبع , وذلك بالمرونة , والممارسة.

http://alwafd.org/%D9%81%D9%82%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%85/244124-%D8%A5%D9%86%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%AA-%D9%84%D8%A3%D8%AA%D9%85%D9%85-%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D9%82%D8%AA%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%9F

الكتاب : السلسلة الصحيحة
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
مصدر الكتاب : برنامج منظومة التحقيقات الحديثية – المجاني – من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية

45 – ” إنما بعثت لأتمم مكارم ( و في رواية صالح ) الأخلاق ” .

قال الألباني في “السلسلة الصحيحة” 1 / 75

رواه البخاري في ” الأدب المفرد ” رقم ( 273 ) ، و ابن سعد في ” الطبقات “
( 1 / 192 ) ، و الحاكم ( 2 / 613 ) ، و أحمد ( 2 / 318 ) ، و ابن عساكر في
” تاريخ دمشق ” ( 6 / 267 / 1 ) من طريق ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن
أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا .
و هذا إسناد حسن ، و قال الحاكم : ” صحيح على شرط مسلم ” ، و وافقه الذهبي !
و ابن عجلان ، إنما أخرج له مسلم مقرونا بغيره .
و له شاهد ، أخرجه ابن وهب في ” الجامع ” ( ص 75 ) :
أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مرفوعا به .
و هذا مرسل حسن الإسناد ، فالحديث صحيح . و قد رواه مالك في ” الموطأ “
( 2 / 904 / 8 ) بلاغا .
و قال ابن عبد البر :
” هو حديث صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة و غيره ” .

الفقه الإسلامي – العبادات الشعائرية – مناسك الحج والعمرة – الدرس 07 : ساعات الامتحان – باب الوصية بالنساء – سيرة النبي.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

http://www.nabulsi.com/blue/ar/print.php?art=10260

لمُ الشرعيّ): مدونةٌ تُعني بالعلمِ الشرعيِّ بكلِّ فروعِهِ; تتناولُ قضاياهُ وأبحاثَهُ وتقدِّم حلولاً لكثيرٍ من مشاكلِ الواقعٍِ في ضوءِ كتابِ ربِّنا وما صحَّ من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم بفهم القرون المفضلة من سلف هذه الأمة

تخريج حديث “إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاَقِ”

الحديث أخرجه أحمد في المسند [8729] قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به. قلت: وهذا إسناد متصل رجاله ثقات عدا محمد بن عجلان القرشي المدني وقد وثقه جمع من الأئمة مثل أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وأحمد والترمذي والنسائي والعجلي لكن البعض تكلم فيه من قبل حفظه لذا قال ابن حجر في التقريب صدوق فيه مقال من قبل حفظه وقال الذهبي: لا يبلغ حديثه مرتبة الصحيح ولا ينحط عن رتبة الحسن

قلت :و أخرجه أيضا بنفس السند ابن سعد في الطبقات (468), والبخاري في الأدب (273)، والحاكم في مستدركه (4187)، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ،والبيهقي في الكبرى(19143) ، وفي الشعب(7491)، والطحاوي في المشكل(4432)، والحرفي في أماليه (6). وابن عبد البر في التمهيد (4709)،(4710)، وفي الاستذكار (1016)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (41)، وابن شهاب في المسند (1165) وابن عساكر في التاريخ(17793)، والبوصيري في الإتحاف(7031). كلهم من طرق عن سعيد بن منصور به إلاأنه في بعض الروايات قال “مكارم الأخلاق” بدل “صالح الأخلاق” وقع هذا عند البيهقي في الكبرى والشهاب في مسنده وتمام في فوائده.

قلت: وقد تابع يحي بن أيوب الغافقي عبد العزيز بن محمد في روايته عن ابن عجلان لكن بلفظ “أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا ” ثم أرسل محل الشاهد فقال قال ابن عجلان إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق   أخرج روايته البيهقي في الآداب (153) وقال أرسل ابن عجلان آخره، والخطيب في الفقيه والمتفقه (879)، والخرائطي في مكارم الأخلاق(1) من طرق عن سعيد بن أبي مريم عن يحي بن أيوب به

قلت: والحديث أورده مالك في الموطأ (3357) بلاغا، وقال ابن عبد البر وهو متصل من وجوه صحاح عن أبي هريره

وقد روي مرسلا كما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (32308)، قال حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: ” إنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَلاحَ الْأَخْلَاقِ ” قلت وهذا حديث مرسل و زيد بن أسلم تابعي ثقة وهشام ابن سعد صدوق له أوهام وكذا معاوية إلا أنه متابع فقد تابعه ابن وهب كما في جامعه (473)، وعليه فهذا مرسل قوي

والحديث أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (4711) قال:حدثنا أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن البزاز ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن مكحول ، عن شهر بن حوشب ، عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله ص قال : ” إنما بعثت على تمام محاسن الأخلاق ” .قال يزيد بن هارون : لا أعلمه إلا قال عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قلت وفي هذا الإسناد شهر بن حوشب وعبد الرحمن بن أبي بكر وهما ضعيفان وفيه انقطاع بين شهر ومعاذ بن جبل إلا إن كان عبد الله بن غنم بينهما كما ذكر يزيد

وللحديث طرق أخرى لا تثبت نذكرها تتمة للفائدة فقد روي بلفظ ” إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مكارمِ الأَخْلاقِ، وَكَمَالِ مَحَاسِنِ الأَفْعَالِ ” أخرجه الطبراني في الأوسط (6895)، والخرائطي في المكارم(119) من طريق صالح بن بشر وأخرجه البغوي في شرح السنة (3622)، وفي معالم التنزيل (553)،من طريق لا يثبت عن محمد بن إسماعيل الراشدي ،وأخرجه البغوي في السنة (3623)، والجرجاني في الأمالي (454)، وفي الأنوار في شمائل النبي المختار(5)من طريق داهر بن نوح ثلاثتهم عن عُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ قال نَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، به قال الطبراني:لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ : صَالِحُ بْنُ بِشْرٍ قلت: وهذا إسناد ساقط لأجل عمر بن إبراهيم القرشي فهو كذاب خبيث كما قال الدارقطني ومحمد بن المنكدر ضعيف متروك فلا يثبت هذا الحديث عن جابر بأي حال

وروي بلفظ : ” بُعِثْتُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَمَحَاسِنِهَا ” فيما أخرجه الشجري في أماليه الخمسية (1711) قال أخبْرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسِبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ ، فِي مَسْجِدِ الشَّرْقِيَّةِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سَعْدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَيْسِيُّ الْفَقِيهُ مِنْ حِفْظِهِ بِأَسْوَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ به

قلت: وهذا إسناد ساقط لا يصح فهو إن كان في أعلاه مسلسل بالأئمة الثقات العدول فهو فيما دون إسحاق بن جعفر مسلسل بالكذابين والمتروكين والمجاهيل ففيه مثلا أبو المفضل وهو شيعي خبيث يضع الحديث أورده الخطيب في “تاريخ بغداد” (3010) وقال: سمعت الأزهري ذكر أبا المفضل فأساء ذكره، وقال: كان أبو المفضل دجالاً كذابًا. اه.وأورده الإمام الذهبي في “الميزان” (3/607)(7802)، ونقل قول الخطيب في أبي المفضل: “كتبوا عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته وكان يضع الأحاديث للرافضة”. اه. وأقره.وأضاف ابن حجر في “اللسان (5/261) عن حمزة بن محمد بن طاهر قوله: “كان يضع الحديث”. اه. قلت: بل ضعفه أيضا المصنفون في رجال الشيعة أنفسهم فقال السيد مصطفى بن الحسين الحسيني في كتابه نقد الرجال (4/253) محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن البهلول بن همّام بن المطلب بن همّام بن بحر بن مطر بن مرّة الصغرى بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، أبو المفضّل ، كان سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفي ، وكان في أول أمره ثبتاً ثمّ خلط ، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه

About السيد ايهاب علي السيد علي السيوفي