الرد علي محاولات النيل من كرامة رسول الله صل الله عليه وسلم في اخلاقه وزواجه من السيدة عائشة رضي الله عنها


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على الصادق الأمين سيدنا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

اولا نود ان نذكر الجميع بايتين من القران الكريم نزلا في رسول الله عليه الصلاة والسلام

الاولي وهي: وانك لعلي خلق عظيم

من روائع التفسير: تفسير قوله تعالي:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }

قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- في تفسيره القيم عند تفسير قوله تعالي مادحا نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بأبي هو وأمي:{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }سورة القلم :4:

  {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } أي: عاليًا به، مستعليًا بخلقك الذي من الله عليك به، وحاصل خلقه العظيم، ما فسرته به أم المؤمنين، [عائشة -رضي الله عنها-] لمن سألها عنه، فقالت:”كان خلقه القرآن”، 

وذلك نحو قوله تعالى له: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ } [الآية]، { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ 

 وما أشبه ذلك من الآيات الدالات على اتصافه صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق، [والآيات] الحاثات على الخلق العظيم  فكان له منها أكملها وأجلها، وهو في كل خصلة منها، في الذروة العليا، فكان صلى الله عليه وسلم:

 سهلا لينا،

 قريبًا من الناس،

 مجيبًا لدعوة من دعاه، 

 قاضيًا لحاجة من استقضاه،

 جابرًا لقلب من سأله، لا يحرمه، ولا يرده خائبًا،

 وإذا أراد أصحابه منه أمرًا وافقهم عليه، وتابعهم فيه إذا لم يكن فيه محذور،

 وإن عزم على أمر لم يستبد به دونهم، بل يشاورهم ويؤامرهم، وكان يقبل من محسنهم، ويعفو عن مسيئهم،

 ولم يكن يعاشر جليسًا له إلا أتم عشرة وأحسنها،

 فكان لا يعبس في وجهه،

 ولا يغلظ عليه في مقاله، 

ولا يطوي عنه بشره،

 ولا يمسك عليه فلتات لسانه،

 ولا يؤاخذه بما يصدر منه من جفوة، بل يحسن إلى عشيره غاية الإحسان، ويحتمله غاية الاحتمال صلى الله عليه وسلم.

فلما أنزله الله في أعلى المنازل من جميع الوجوه، وكان أعداؤه ينسبون إليه أنه مجنون مفتون قال: { فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ } وقد تبين أنه أهدى الناس، وأكملهم لنفسه ولغيره، وأن أعداءه أضل الناس، [وشر الناس]  للناس، وأنهم هم الذين فتنوا عباد الله، وأضلوهم عن سبيله، وكفى بعلم الله بذلك، فإنه هو المحاسب المجازي.

و { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } وهذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين، وبيان لحكمة الله، حيث كان يهدي من يصلح للهداية، دون غيره”انتهي

وقال الامام ابن كثير -رحمه الله- عند تفسيرها:بعدما ذكر حديث أم المؤمنين عائشة-رضى الله عنها- الذى رواه مسلم في “صحيحه”:

“وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى  عن سعد بن هشام قال: سألت عائشة فقلت: أخبريني يا أم المؤمنين -عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: أتقرأ القرآن؟

 فقلتُ: نعم. 

فقالت: كان خلقه القرآن:

” ومعنى هذا أنه، عليه السلام، صار امتثالُ القرآن، أمرًا ونهيًا، سجية له، وخلقًا تَطَبَّعَه، وترك طبعه الجِبِلِّي،

 فمهما أمره القرآن فعله، ومهما نهاه عنه تركه. 

هذا مع ما جَبَله الله عليه من الخلق العظيم، من الحياء والكرم والشجاعة، والصفح والحلم، وكل خلق جميل.

 كما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: خدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي: “أف” قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته؟

 وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا،

 ولا مَسسْتُ خزًا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم،

 ولا شَمَمْتُ مسكًا ولا عطرًا كان أطيب من عَرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

وقال البخاري: [حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله]  حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها،

 وأحسن الناس خلقًا، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير. 

والأحاديث في هذا كثيرة، ولأبي عيسى الترمذي في هذا كتاب “الشمائل”.

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادمًا له قط، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله. 

ولا خُيِّر بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثمًا، فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم،

 ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله، فيكون هو ينتقم لله، عز وجل. 

وقال الإمام أحمد: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: “إنما بُعِثتُ لأتمم صالح الأخلاق”. تفرد به”انتهي

والاية الثانية:  {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) 

قال الطبري في هذه الآية: ((الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: قَدْ جَاءَكُمْ يَا أَهْلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ اللَّهِ نُورٌ , يَعْنِي بِالنُّورِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الَّذِي أَنَارَ اللَّهُ بِهِ الْحَقَّ , وَأَظْهَرَ بِهِ الْإِسْلَامَ , وَمَحَقَ بِهِ الشِّرْكَ فَهُوَ نُورٌ لِمَنِ اسْتَنَارَ بِهِ يُبَيِّنُ الْحَقَّ , وَمِنْ إِنَارَتِهِ الْحَقَّ تَبْيِينُهُ لِلْيَهُودِ كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ.)) .

بل قال بعض أهل التفسير أن النور هنا هو القرآن .

وقد قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} وتكرر مثل هذا في القرآن في مواضع؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم بشر من بني آدم؛ وآدم من تراب لا من نور فما هو هذا النور الذي ينسبونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ أهو روحه الشريفة أم جسمه؛ أم شيء آخر فالجسم كما تقدم من تراب؛ والروح جسم لطيف لا يعلم حقيقته إلا الله وقد جاء في كتاب الله تعالى تسمية النبي صلى الله عليه وسلم سراجا منيرا؛ وقول الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) }، قال بعض المفسرين إن المذكور في أول الآية هو الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وقال بعضهم هو القرآن؛ عطف الكتاب عطف تفسير كقول الشاعر:

ألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد

وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم سراجا منيرا ونورا لا تقتضي أن يكون خارجا عن النوع البشري مخلوقا من النور لأن ذلك خلاف الواقع؛ وخلاف نص القرآن؛ إنما سماه الله سراجا منيرا؛ تشبيها لما أتاه من العلم والهدى بالنور؛ وتشبيها لظلمات الكفر والجهل بالظلمة الحسية فكما أن السراج يبين للناس الطريق المستقيم الذي يسلكونه آمنين مستبصرين لا يخافون ويوصلهم إلى غايتهم المرغوبة فكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بتعليمه وإرشاده وتزكيته لمن اتبعه شُبِّه بالسراج وبالنور الذي يحفظ متبعه من مهاوي الهلاك ولا معنى للنور إلا هذا.

في الرد علي سن السيدة عائشة رضي الله عنها عند زواجها من رسول الله عليه الصلاة والسلام  كتبت رأي لي به ثلاثة براهين وجمعت اربع ارآء مساندة لنفس الرأي بالادلة

كانَ عُمر السيدة عائشة رضي الله عنهـا عند زواجهـا بالرسول صلى الله عليه و سـلّم ، كان : من 20 إلى 25 سـنة ، و هذه ثلاث براهين على ذلك

البرهان الاول

مـا قبْل بداية الدعوة الإسلاميّة ، كانتْ [ مخطوبة ] إلى [ جُـبيْر بن المُـطْعم بن عُـديّ ] .

فإذا كان عُمـرهـا = 5 سنوات [ على الأقلّ ] + 13 سـنة بقيتْ الدعوة في مكّة + 2 سـنة بعـد الهجـرة [ لأنهـا تزوجّت سنة 2 هجريّة ] = 20 سـنة على الأقلّ .

البرهان الثاني

حـدَثَ [ عـام الحُـزْن = عام وفاة السيّدة خديجة رضي الله عنهـا ] ، حدَثَ قبل زواجهـا ب / 5 سـنوات / ، فإذا تزوّجتْ و عُمـرُهـا / 9 سنوات / ، فإنّ عُمـرها في [ عام الحُزن ] كان = 4 سـنوات .

و في عـام الحُزن جاءت [ خولـة بنت حكيم ] إلى الرسول صلى الله عليه و سلّم ، و قالت لـه : إذا أردْت الزواج من [ ثيّب ] فالزوجة هي [ سـودة بنت زَمَـعَة ] ، و إذا أردتَ الزواج من [ بـكْـر ] فالزوجة هي [ عائشة بنتُ أبي بكْـر ] .

فهـلْ يُعْقَـلُ أنْ تُعرضَ على رسول الله كَـزوجة ، و عُمـرُهـا = 4 سنوات

البرهان الثالث

أختهـا أسماء بنت أبي بكْـر [ ذاتُ النطـاقيْن ] ، كانتْ أكـبرَ منهـا ب10 سنوات

و قـد توفيّت أسماء عام / 70 / هجريّة و هي عميـاء و عُمـرهـا = 100 سـنة .

إذاً : في عام الهجـرة كـانَ عُمـرُ أسماء = 30 سـنة .

و في عام [ 2 هجريّة = عام زواج أختهـا عائشة ] ، كانَ عُمـرُها = 32 سنة .

فإذا أنقصْـنا 10 سنوات [ فرْق العُمـر بين اسمـاء و عائشة ] ، يكون :

32 – 10 سنوات = 22 سـنة ، كان عُمرُ السـيّدة عائشة يوم زواجهـا منَ الرسول صلى الله عليه و سلّم .

الرأي الثاني للاثبات

نأتى إلى رأى د/طارق السويدان (بالأدلة من كتب التاريخ وبحديث من صحيح البخارى) أن عمر السيدة عائشة 18 سنة عند زواجها من النبى.

https://youtu.be/Ffh5VF0wr-A

الرأي الثالث للاثبات

ناتي الان الي رأي د/خالد الجندى يثبت أيضاً (بالأدلة) أن عمر السيدة عائشة 18 سنة على الأقل

https://youtu.be/bxdl7aRfEGo

الرأي الرابع للاثبات للدكتور منصور علي الكيالي

[ عُمْر السيّدة عائشة 25 عاماً حين زواجها ]

الإثبات الاول :
إنّ أختها [ أسماء بنت أبي بكر ] رضي الله عنهُم أجمعين ، كانت أكبر من السيّدة عائشة ب / 7 / سنوات ، و قد توفيّت [ أسماء ] عام / 70 / هجريّة و عمرها / 100 / عام و كانت عمياء .
إذاً : في الهجرة كان عُمْر أسماء = 30 عام ، و في عام / 2 / هجرية أيْ حين زواج أختها ، أصبح عمرها = 32 سنة ، فيكون عُمر السيّدة عائشة
32 _ 7 = 25 عاماً عند زواحها من الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلّم

الإثبات الثاني :
كانتْ السيّدة عائشة رضي الله عنها ، مخطوبة إلى [ جُبَيْـر بن مُطْعِـمْ بن عُـدَيّ ] قبل بعثة الرسول الأعظم صلى الله عليه و على آله و صحبه أجمعين ، و عندما أسْلَم أبو بكْر الصديّق رضي الله عنه ، طلبَ منْ جُبيْر الإسلام كيْ يُعطيه عائشة ، فرفضَ جُبير الإسلام ، فتمّ فسْخ الخطبة .
فإذا كانَ عُمرها عند الخطبة / 10 / سنوات ، و بقيَت الرسالة في مكّة / 13 / عاماً ، و تزوّجتْ في عام / 2 / هجريّة ، يكون عُمرها عند زواجها :
10 + 13 + 2 = 25 سنة

_ أحد كبار رجال الدين في حلب عندما سمع محاضرتي ، ضَرَب رأسه في الجدار و قال : كيْفَ لم يخْطر ببالنا أنْ [ نجْمع ] ثلاثة أرقام ؟ ! ! ، و يشهد على هذه الحادثة الكثير منَ الأشخاص .
_ حاليّاً عندي دعوة لبلدٍ أوربيّ شهير ، كيْ اُلقي هذه المحاضرة ، بعْد الرسوم المُسيئة بحقّ رسولنا الأعظم صلى الله عليه و على آله و صحْبه أجمعين .

About ال البيت الحبيبية الادارسة

السادة الاشراف الحبيبية العمرانيين الادارسة الحسنية الحسينية الهاشمية