المقدمة – مكتبة عبد الحميد جودة السحار


 


ولد عبد الحميد جودة السحار عام 1913 لعائلة تعمل بالتجارة و إلتحق السحار بكلية التجارة و تخرج منها عام 1935 بجامعة فؤاد الأول و كان له عشق وحب ونهم بالأدب و مما ساهم في اثراء عقله الثقافي المتنوع جلوسه مع أبيه في مجلس أدبي كان يعقد يوماً في الأسبوع جامعاً فطاحل الفكر و الأدب من كل رياحين المعرفة. قام السحار بإصدار أول انتاج أدبي له و هو (أحمس بطل الإستقلال) عام 1943 وهو في سن الحادي و الثلاثون من عمره ثم توالت أعماله العظيمة من خلال روايات ومجموعات قصصية قصيرة أفاضت لنا أصالة هذا الأديب العريق.

حينما نتعمق في أدبه سواء الأدب التاريخي أو المعاصر نجد أن السمة المشتركة بينهما النفحة الروحانية التي تخرج من رحيق كلمه الرائع و الجميل الذي يساهم في غذاء الأفئدة و العقول.

حينما نتطرق إلى صراعه مع الشيوعيون نجد أنه حذر الجميع من وقوع نكسة عام 1967 في كتابه الرائع و الناقوس لإخطار المستفبل (وعد الله إسرائيل) حيث حذر الجميع من خلال آى الذكر الحكيم بأن الحذر من اليهود و أعوانهم لابد من الأخذ به في الإعتبار حتى لا نقع في ظلمات نحن في غنى عنها و لكن قوبل تحذير هذا من خلال كتابه بالسخرية و أنه رجعى ينظر للخلف مما تبعه حدوث الطامة التي أصابت كل مسلم و عربي. هنا ظهر الحق و زهق الباطل و انتصرت فئة الفطرة السليمة على العقول المريضة من خلال نفحات الإيمان الصادقة.

سبق هذا الكتاب كتابه (قصص من الكتب المُقدسة) الذي شخص الشخصية اليهودية منذ بدء الخليقة حتى فترة معينة من فترات التاريخ القديم مع عرضه قصص قرأنية عظيمة مؤكداً مدى موسوعيته في كافة الكتب السماوية.

في (المسيح عيسى بن مريم) عرض لنا من خلال قلم سينمائي حي بتعبيرات فوتغرافية رائعة عصر المسيح روح الله و كلمته كما و كأننا نعيش مع سطور هذه القصة العظيمة التى نتعلم منها العبر و العظة من أجل حياة سمحة و نقية لا يشوبها أى شىء عصيب و بالتالي فنحن أمام صرح روحاني يقوم بيتنقية أنفسنا من الضغائن و الشوائب الحياتية التي نراها أبد الدهر في ظل وجودنا على مسرح الحياة.

بعد ثورة 1952 كان للسحار إسهامات فنية عظيمة لخدمة الثورة فهو من ضمن الذين ساهموا في عمل نشيد (للقوات الجوية) و نشيد (للقوات البحرية) مع عمل فيلمين سينمائيين هما (شياطين الجو) و (عمالقة البحار).

ساهم في كتابة سيناريو فيلم (فجر الإسلام) الذي تم انتاجه عام 1971 للسينما المصرية و ساهم في كتابة سيناريوهات عديدة لأفلام من كلاسيكيات السينما المصرية و لديه عدداً من الروايات التي تحولت لأفلام سينمائية مثل:
1- النصف الأخر (إنتاج عام 1969).
2- أم العرسة (إنتاج عام 1963).
3- الله أكبر (إنتاج عام 1954).
4- بلال مؤذن الرسول(إنتاج عام 1955).
5- الحفيد (إنتاج عام 1974).

توفي عبد الحميد جودة االسحار عام 1974 تاركاً لنا تراثاً أصيلاً خير مرجع وخير دليل.


About السيد ايهاب علي السيد علي السيوفي