حزب الحفظ والصون في تسخير عوالم الكون المنسوب للقطب الشاذلي


حزب الصَّوْن في تسخير الكون 

قال الإمام أبو الحسن الشاذلي

رضي الله عنه وأرضاه

بسم الله الرحمن الرحيم


بِسْمِ اللهِ اسْتَفْتَحْتُ ، وَبِهِ اعْتَصَمْتُ ، وَعَلَيْهِ اعْتَمَدْتُ ، الله . الله . الله . حَسْبِيَ اللهُ . لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، يَا كَافِي ، يَا كَفِيلُ ، يَا حَفِيظُ ، يَا نُورُ ، يَا مُعِينُ ، يَا وَكِيلُ ، يَا حَقُّ ، يَا مُبِينُ ، يَا قَويُّ ، يَا مَتِينُ. 

{ الَّلهُمَّ } بِالنُّورِ اْلأَكْمَلِ الْمُجْمِلِ ، بِالْمُفَصَّلِ بِكَلِمَاتِ اللهِ الَّتِي لاَ تَتَبَدَّلُ وَلاَ تَتَحَوَّلُ ، يَا مَنْ لاَ آخِرَ لَهُ فَيُعْلَمُ لَهُ أَوَّلٌ . 

{ الَّلهُمَّ } إِنِّي أَسْأَلُكَ نُورَ الْقَلْبِ ، وَصَفَاءَ الُّلبِّ ، وَثَبَاتَ الْحُبِّ وَحَلاَوَةَ الْقُرْبِ ، وَخَوْفَ السَّلْبِ ، وَكَشْفَ الْكَرْبِ وَالْمُرَاقَبَةِ وَالْحَيَآءِ وَاْلاصْطِفَائِيَّةِ وَالصَّفَاءِ ، وَخُلاصَةَ الْوُدِّ وَالْوَفَاءِ يَا وَاسِعَ الْعَطَا ؛ يَا كَاشِفَ الْغِطَا يَا غَافِرَ الْخَطَا ، أَسْأَلُكَ الَّلهُمَّ كَشْفَ السِّرِّ ؛ وَتَحْقِيقِ اْلأَمْرِ ؛ وَدَوَامِ الْمَدَدِ وَاْلاسْتِقَامَةَ فِيمَا يَرِدُ عَلَى حُكْمِ مَا أَوْرَدْتَهُ وَمَا وَرَدَ . 

{ الَّلهُمَّ } إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ وَالْحِفْظَ فِي الطَّرِيقِ ؛ وَالصِّدْقَ وَالتَّصْدِيقَ وَاْلأَدَبَ فِي صُحْبَةِ أَهْلِ طَرِيقِ التَّحْقِيقِ .

{ الَّلهُمَّ } عَرِّفْنِي الطَّرِيقَ إِلَيْكَ ؛ وَاْلأَدَبَ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ ؛ وَاْلأَخْذَ مِنْكَ وَالرَّدَّ إِلَيْكَ .

{ الَّلهُمَّ } اجْمَعْنِي وَلاَ تُفَرِّقْنِي ؛ وَقَرِّبْنِي وَلاَ تُبَعِّدْنِي ؛ وَخَلِّصْنِي وَخَصِّصْنِي وَسَدِّدْنِي وَأَيِّدْنِي .

{ الَّلهُمَّ } بِكَ أَسْتَعِيذُ ؛ اكْلِئْنِي كِلاءَةَ الْوَلِيدِ ؛ لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي ؛ وَاجْذُبْنِي بِكَ إِلَيْكَ عَنْ حِسِّي ، وَاجْعَلْ بِكَ لاَ بِغَيْرِكَ أُنْسِي .

{ الَّلهُمَّ } حَقِّقْنِي بِحَقِيقَةِ اْلاسْمِ ؛ وَارْفَعْ عَنِّي حِجَابَ الْجِسْمِ ، وَاشْهِدْنِي مَعْنَىً مُجَرَّدَاً عَنِ الصُّورَةِ وَالرَّسْمِ .

{ الَّلهُمَّ } عَرِّفْنِي مَنْ أَنَا حَتَّى أَعْرِفَ مَنْ أَنْتَ ، وَاطْلِعْنِي عَلَى سِرِّ حَدِيثِي كَانَ اللهُ وَكُنْتُ يَا مَنْ تَحَجَّبَ بِالْكَشْفِ وَتَنَكَّرَ بِالْوَصْفِ ؛ وَتَعَرَّفَ بِمَا بِهِ تَنَكَّرَ ؛ وَظَهَرَ بِمَا تَسَتَّرَ يَا وَاحِدَاً لاَ يَتَعَدَّدُ ؛ وَقَدِيمَاً لاَ يَتَجَدَّدُ ؛ وَكَبِيرَاً لاَ يَتَحَدَّدُ وَوَاسِعَاً لاَ يَتَقَدَّرُ ؛ وَظَاهِرَاً لاَ يُتَصَوَّرُ .

{ الَّلهُمَّ } قَرِّبْنِي حَتَّىا أَشْهَدَكَ ، وَفَرِّغْنِي عَنِ اْلأَغْيَارِ حَتَّى أُوَحِّدَكَ ، وَاسْتَهْلِكْنِي فِيكَ عَنْ قُرْبِي وَشُهُودِي وَشُعُورِي بِتَوْحِيدِي ، وَجَرِّدْنِي عَنِ النِّسَبِ وَاْلإِضَافَاتِ بِتَحْقِيقِ اْلأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ، فَمَنْ تَجَرَّدَ وَحَّدَ ، اللهُ أَحَدْ ، ارْتَفَعَتِ اْلأَشْبَاهُ بِسِرِّ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ قُلِ اللهُ .

{ الَّلهُمَّ } بِمَا أَخْفَيْتَهُ مِنْ سِرِّ ذَاتِكَ ؛ وَأَظْهَرْتَهُ مِنْ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ ؛ وَجَعَلْتَهَا طُرُقَاتِ تَنَزُّلاَتِكَ ، وَمَظَاهِرِ تَجَلِّيَّاتِكَ ، وَاهْدِنِي بِكَ إِلَيْكَ ، وَاجْمَعْنِي بِكَ عَلَيْكَ ، وَهَبْ لِي مِنْكَ عِلْمَاً لَدُنِّيَّاً ، وَاجْعَلْنِي بِكَ هَادِيَاً مَهْدِيَّاً ؛ مُصْطَفَىً وَلِيَّاً بِالذَّاتِ الْمُكَمَّلَةِ وَالرَّحْمَةِ الْمُرْسَلَةِ الْجَامِعَةِ ِلأَسْرَارِ تَوْحِيدِ اْلأَحَدِيَّةِ ؛ الْقَائِمِ بِأَكْمَلِ أَوْصَافِ الْعُبُودِيَّةِ ؛ الْمَخْصُوصِ بِالْوَحْدَةِ الْمُطْلَقَةِ ؛ الْمُخْبِرِ عَنِ الْغُيُوبِ الْيَقِينِيَّةِ الْمُحَقَّقَةِ ، خُلاَصَةُ الْعِبَادِ ، وَمَظْهَرُ الْمُرَادِ ، سَيِّدُنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الْحَامِدِ بِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ ؛ دَاعِيَ الْجَمِيعِ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ مِنَ الْكَثْرَةِ إِلَى الْوَاحِدِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ مَعَالِمِ مُنَازِلاتِهِ وَعَوَالِمِ تَنَزُّلاَتِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمَاً

 

About ال البيت الحبيبية الادارسة

السادة الاشراف الحبيبية العمرانيين الادارسة الحسنية الحسينية الهاشمية